الشيخ الصدوق

295

من لا يحضره الفقيه

فإن ترك ثلاثة بنى ابنة أخت لأب وأم ، وثلاثة بنى ابنة أخت لأب ، وثلاثة بنى ابنة أخت لأم ، فلبني ابنة الأخت من الام السدس ، وما بقي فلبني ابنة الأخت للأب والام ، وسقط بنو ابنة الأخت من الأب ، وغلط الفضل بن شاذان في هذه المسألة وأشباهها ، فقال : لبني ابنة الأخت للأب والام النصف ، ولبني ابنة الأخت من الام السدس ، وما بقي يرد عليهم على قدر أنصبائهم . فإن ترك ابنة أخيه لأبيه وأمه ، وابنة أخيه لأبيه ، فالمال لابنة الأخ للأب والام . فإن ترك عشر بنات أخ لام ، وابنة أخ لأب وأم ، فلبنات الأخ للأم السدس بينهن بالسوية ، وما بقي فلابنة الأخ للأب والام . فإن ترك ابنتي أختين لام ، وابنة أخت لأب وأم ، فلا بنتي الأختين للأم الثلث ، وما بقي فلابنة الأخت للأب والام . فإن ترك ثلاث بنات إخوة متفرقين ، وثلاث بنات أخوات متفرقات ، فأصل حسابه من ستة ، لابنة الأخت من الام وابنة الأخ من الام الثلث سهمان لكل واحدة منهما سهم ، وبقى الثلثان لابنة الأخت من الأب والام الثلث من هذا الثلثين ولابنة الأخ من الأب والام ثلثاه ، فلم تستقم الأربعة بينهما فضربنا ستة في ثلاثة فبلغ ثمانية عشر ، لابنة الأخت من الام وابنة الأخ من الام الثلث ستة أسهم بينهما نصفان وبقى اثنا عشر ، لابنة الأخ للأب والام من ذلك ثمانية ، ولابنة الأخت من الأب والام أربعة . فإن ترك ابنة ابنة أخ لأب وأم ، وابنة ابن أخ للأب ، فالمال لابنة ابنة الأخ للأب والام ، لان الأخ للأب لا يرث مع الأخ للأب والام ، فكذلك من يتقرب به ، وكذلك ابن الأخ للأب لا يرث مع الأخ للأب والام ، وليست العصبة من دين الله عز وجل ولا من سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .

--> ( 1 ) المراد بالعصبة التعصب وهو توريث ما فضل عن السهام من كان من العصبة وهم الابن والأب ومن يدلى بهما من غير رد على ذوي السهام . والقائلون به لا يورثون الأخت مع الأخ ولا العمة مع العم وهو خلاف صريح قوله تعالى " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الولدان والأقربون " .